mercredi 25 novembre 2009

Adventures of ideas


الكتاب هذا هو كتاب مغامرات الافكار لوايتهد صادف اني قريتو ها الايامات وهو ما يهتمش كان بالنظريات الفلسفية و الا الرياضية و الا العلمية اكهاو ..اما يرى اللي عماد الحضارة الانسانية هو تفتح افكار جديدة و اشراقها كان صح التعبير و اللي الحضارة ما تولي حضارة عندها كلمتها كان وقتلي ها الافكار تعمل وظيفةو تاثر في الفرد و الجماعة وموش تقعد ضربان لوغة مايفهموه كان اللي جايبينها جعب الدين زعمة زعمة ما يفهمولها كان هوما خاتر قراو طرف كتب و تعلمو شوية كلام "صعيب" ..الكتاب هذا فيه 4 ابواب هوما "الباب الاجتماعي"(المثل الاعلى في نظر المذهب الانساني و الروح الانسانية و مظاهر الحرية و, من القوة و التسلط للاقناع)و الباب الكوسمولوجي(قوانين الطبيعة ,فلسفات علمية , العلم و الفلسفة ،الاصلاح الجديد) و الباب الفلسفي(الظاهر و الحقيقة و الموضوعات و الذوات)و الباب الحضاري اللي بش نحكي عليه توة ...حسب وايتهد لازم يكون فما زوز عناصر اساسية بش تنتقل الافراد و الجماعات من الحالة البدائية التعيسة للحالة المتحضرة و الا من مستوى حضاري الى مستوى حضاري اعلى منو و هوما القدرة على التطور في مقابل الثبات ( ثبات النماذج الفكرية و الانماط السلوكية السائدة)من ناحية اولى والاستعداد للمغامرة و الديراباج في التفكير و في الفعل من ناحية ثانية و يتحدث وايتهد على ها العناصر متبع هالخطوات التالية ..يقول سي الفيلسوف انو شعوب اوروبا شعوب متحضرة عندها ستة قرون عل الاقل و ترجع اصول ها الحضارة الى 3 حضارات كبيرة سابقة هي حضارة الشرق الادنى و الحضارات اليونانية و الرومانية و نظرا لتطور ها الحضارات الثلاث رات اوروبا في بداية حضارتها الحديثة في الحضارات السابقة " مثال" لازمها تتبعو و اكثر وحدة فيهم هي الحضارة المدنية الاثينية في طمبكها ...ولكن نلاحظو في ايامنا هذه انو اوروبا ما عادش تحاكي مدنية اثينا خاتر و لات توة عندها ما تقول في روحها في مجال العلم و القانون و الطبقات الاجتماعية و الفكر الفلسفي اللي اكتسبتها عبر التاريخ بالاضافة الى انو النهضة الصناعية متاعها ردتها خير الف مرة و مرة من الحضارات القديمة المتطورة ..يرى وايتهد انو كان قعدوا الاوروبيين يتبعو في الحضارة الهلينتسية القديمة راو وقف المجتمع و ركد
و قعد متاخر في كل شي ..في الواقع الفيلسوف هذا ما حبش يقول اللي اليونانيين كانو متاخرين في مستوى الحضارة متاعهم لانهم في حقيقة الامر كانو عاملين مجتمع حي فايق خدام غزير الانتاج ...و تفتحت افكارهم و تاملاتهم واشرقت المجازفات و المخاطرات و حب التجديد و لكن الحاجة اللي لازم تتقال هو انو عدم المحاكاة اليوم لا ثينا حاجة لازمة لانو ها الحضارة كانت عندها صفات رئيسية تقليدية تخلينا نوخرو (موش بالمعني السوقي للكلمة)و ما نقدموش ياسر و تتلخص ها السمات في انو كان عندهم مثل اعلى يحبو يوصلولو و يراو فيه كمال الفرد و الجماعة.. و ها المثل الاعلى فيه كمال ووقتلي نوصلولو نوليو ما عادش نحبو نفوتوه و نقعدو هكاكة على حالنا .. ترجع ها السمة الى اصول فكرية خاصة نظرية المثل الافلاطونية و المنطق الارسطي...سي افلاطون يعرف اللي لازمنا نغزروا للمثال لتقليدو على حد جهدنا و لكن تقليدنا ليه هو في واقع الامر هو الوصول للكمال و ظاهرلي بعد بلوغ الكمال ما عادش فمة سعي جديد و توق لافاق ارحب.. فيما يخص المنطقي الارسطي تعمل حسب وايتهد على تصورو للجواهر الاولى .. ها الجواهر كائنات ثابتة قد تتلقى كيفيات مختلفة.. و ممكن ترتد ها الكيفيات عن ها الكائنات بش تحل فيها كيفيات جديدة اما الجواهر مع ذلك ثابتة ما تتغيرش..
يقرن وايتهد جون لوك بارسطو في ها السياق و يقول عن لوك انو تصور العقل صحيفة بيضاء تتلقى اللي يجيها من البرة و ما عندهاش فاعلية في الادراك و يقول عن لوك و ارسطو انهم يتفقوا في تصور انو الجواهر الاولى كائنات ثابتة مستقلة عن بعضها ما تدخلش وحدة في تكوين الاخرى....
بيت القصيد و المختصر المفيد هو انو وايتهد يرى في التخلي عن فكرة المثال الفيكس و الاقلاع عن تصور مثال للفرد(عويقل .غزال متربي عينيه مالقاعة ما يهزهمش ما يعرف كان يقول الله يبارك و نهار كامل يذكر في ربي..خدام و عندو مراة بنت عايلة متربية على الاصول) و مثال للسلوك الفاضل و مثال لشكل الدولة و هلم جرا .. يعتقد وايتهد في الحركة الدائبة اللي تصعد ما غير توقف عند حد معين هي سر التقدم و يعتقد انو الماضي خالد ..خاتر قبل ما يبث عناصرو و يغذي الحاضر و يخرّجو حاجة جديدة ولكن بيه بعض العناصر الماضية ...و حسب تصور ها الفيلسوف :اللي عملو الماضي في الحاضر يعملو الحاضر في المستقبل و هكة الحال الى ما لا نهاية ...ينطبق ها التصور الحركي على عالم الطبيعة المادية و على الحضارة الانسانية ..ما نجموش نقيّمو حضارة متاع مجتمع ما في زمن ما دون ان نرد اصولها لماضي سحيق و الا قريب و ما غير ما نربطوها بما يترتب عليها في المستقبل القريب و الا البعيد ..و كلما تخلصنا من فكرة المثل اللي ينطوي على الجمود و الركود كان الصعود هو الشعار و ننتقلو من مستوى حضاري الى اخر اعلى منو و هذا الكل يدخل في دائرة العنصر الاول اللي هو الثبات

العنصر الثاني اللي يدفع للتحضر هو عنصر المغامرة ..بصراحة الاتجاهات المحافظة و السلفية ما تبشر كان بالتدهور و التاخر (كيما فكرة اللي جاي ما الغرب ما يفرّح القلب) و حب التقليد ما غير ميل للتجديد ..تبلغ الامم قمة حضارتها كلما زادت تجاربها الجديدة ...تجربة افكار جديدة تدفع الى نماذج من السلو ك الجديدة
و يقصد وايتهد بالمغامرات الفكرية الافكار اللي تسبق الحوادث و تطلب ان تتحقق ..
يعني
ما فيها باس من انو يكون الخيال واسع في التفكير كان تحقق كلو كان خير كلو و كان تحقق جزء منو كنا امة في سبيلنا للتقدم و ظاهرلي كريستوف كولومب قبل ما يمشي لامريكا كان يحلم ببلوغ الشرق الاقصى و برحلة حول العالم ياخي ما وصلش للصين ..اما اكتشف امريكا.

dimanche 22 novembre 2009

noirs en tunisie


التمييز ضدّ أصحاب البشرة السوداء في المجتمع التونسي، جرح ينزف في صمت لم يندمل رغم عديد التغيرات الاجتماعية والثقافية ومظاهر الانفتاح التي يشهدها المجتمع… نظرة دونية يبطنها البعض ويتجاهر بها البعض الآخر ولا تخلو من التحقير في أغلب الأحيان…
- ألسنا نقول" سوّد الله وجهك لمن نغضب منه؟!


- أليس أهل النار سودا وأهل الجنّة، كلّهم، بيضا في مخيالنا الشعبيّ… أمثلة وتعبيرات عديدة ساكنة فينا من بقايا عصور العبودية والانحطاط، في مجتمع نتبجّح بالقول عنه إنه متفتح ومنفتح ومتسامح… وهلم جرّا من المصطلحات الفضفاضة الخالية من معانيها الحقيقية..
هكذا نرى ونتعامل مع السود الذين يمثلون جزءا هامّا من نسيجنا الاجتماعي والثقافي ومن تاريخنا " الأسود
".


السود وإرث العبودية الثقيل:
في جانفي 1846 تمّ في تونس إلغاء الرقّ من طرف المشير أحمد باشا باي حاكم الإيالة التونسية تحت ضغوط أروبية كان الهدف من ورائها إلغاء استعباد أسرى القرصنة البحرية من الأوروبيين، وهو ما مفاده أنّ السود في تونس لم يكونوا هم المستهدفين من هذا القانون، ولكنهم استفادوا منه رغم أنه لم يلغ واقع العبودية بالنسبة إليهم، إذ تواصلت لعدة عقود بعد هذا القرار، خاصّة في مناطق واحات الجنوب حيث استوطنت أعداد كبيرة من السود، الذين تمّ جلبهم منذ الفترة الوسيطة من مناطق جنوب الصحراء لاستغلالهم كعبيد وخدم، حيث أنّ امتلاك العبيد والخدم السود كان نوعا من الوجاهة الاجتماعية.


وحتى بعد أن تمّ القضاء نهائيا على العبودية فإنّ رواسب تلك الفترة قد ظلّت سارية في ظلّ نظام اجتماعيّ بقي وفيّا للماضي، حيث بقي الأسود يلقّب بالعبد والخادم حتى وهو حرّ، كما أخذ الكثير من السود أسماء وألقاب مالكيهم السابقين وبذلك بقوا يحملون إرثهم العبوديّ في مجتمع، لا يزال إلى حدّ الآن في كثير من المناطق، يرفض المساواة، بل ويصرّح بها ويفصل بين الأبيض ( الحرّ) والأسود (العبد) حيث أنّ الثقافة اليومية المتداولة، وجملة الرموز التي يتناقلها الناس في معاشهم اليوميّ، لا زالت تحتفظ ببقايا هذا التمييز، وذلك باستعمال مصطلحات وصفات من القاموس اللوني الذي يتمّ تلطيفه لإصباغه بمشروعية أخلاقية تجيز له التصريح.


وفي هذا المنحى يقول الأستاذ هشام الحاجّي، المختص في علم الاجتماع، أنّ "هذا التمييز يعود بالأساس إلى أسباب ثقافية، إذ أنّ هناك رغبة مجتمعية لاواعية للحفاظ على التجانس اللونيّ خاصّة وأنّ الثقافة التقليدية، التي لا تزال فاعلة في جوهرها، ثقافة هرمية تقوم على الثنائيات وتستعيد بشكل من الأشكال ثنائية السيد والعبد، وهذا التمييز وظّفته الثقافة الشعبية للحفاظ على هذه الهرمية من ناحية، ولمنع كلّ حراك من شأنه أن يهدّد أسسها ويدعو إلى تغييرها.


وفي اتصال بالواقع اليومي المعيش، تحدّث الشابّ حسن حنزولي وهو أصيل مدينة مارث بالجنوب التونسي عن مسألة التمييز فقال إنّ المسألة تظلّ معنوية بالأساس، إذ تحسّها من خلال الحركات والكلمات التي تبدو بسيطة وعادية بالنسبة للبعض ولكنها غير ذلك، حيث تنعت دوما "’ بالوصيف " أو ’ الكحلوش " وبالتالي فإنّك أقلّ قيمة من الأبيض، خاصّة في الجنوب، حيث العلاقة هي علاقة عمودية بين الأبيض والأسود نظرا للعلاقة القديمة المتّصلة بأفضلية الأبيض عن الأسود وبسلطته عليه في السابق.



يبقى السود خارج فضاء السلطة نتيجة لمجتمع يرفض ارتقاء الأسود الموسوم بالدونية لدى البعض، ويرجع الدكتور مهدي المبروك، المختصّ في علم الاجتماع،هذا الإقصاء إلى "اللامساواة الاجتماعية وإلى تراث التهميش الذي تعرّض له هؤلاء لعدّة قرون، والذي منعهم من التدارك الاجتماعي في الدولة الوطنية الحديثة، وذلك ما يجعل
حظّهم في إفراز النخب السياسية العليا بالأساس قليلا ومنعدما ويحتاج إلى الكثير من الوقت لكي يتحقق".


الزواج المختلط، حصن التمييز المنيع:
لئن يعتبر السود جزءا من النسيج المجتمعي التونسي، فإنّ الزيجات المختلطة لا تزال تعتبر من الحالات النادرة، وخاصّة منها زواج الأبيض من سوداء، والمجتمع التونسي هنا لا يختلف عن بقية المجتمعات التقليدية، إذ أنه وإن كان يستبطن ريبته من المختلف في الدين أو في العرق، فإنّه يعلنها صراحة في مسألة الزواج فهو لا يستسيغ هذه العلاقة، بل يرفضها صراحة. فالزواج هو القلعة الحصينة التي تأوي إليها ثقافة التمييز وتتحصن وراءها، خاصّة أنّ علاقات النسب والمصاهرة هي أكثر العلاقات التي تبرز الرغبة في الحفاظ على النسق والنمط الاجتماعي القائمين، وذلك بالنظر إلى الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمؤسسة الزواج كعملية إنتاج مجتمعيّ وإعادة إنتاجه.


ولا شك أنّ عوائق عديدة تبقى قائمة في ما يتعلّق بالزواج بين السود والبيض، فالمجتمع التونسي كمجتمع تقليديّ لا يعتبر الزواج مسألة شخصية، بل يوظّف هذه المؤسّسة ضمن إستراتيجيته المجتمعية، وهو ما يتجلى في تبخيس قيمة الحبّ وكلّ الاعتبارات الذاتية عند الاختيار.
وفي هذا الإطار تحدّثت السيدة ريم الحمروني، وهي ممثّلة مسرحية تونسية، سوداء البشرة ومتزوجة من رجل أبيض، عن تجربتها التي اعتبرتها تجربة شاقّة وقاسية، خاصّة في مرحلة الزواج الأولى، من خلال نظرة الاستغراب والاستهجان التي كانت تحسّها في نظرات الآخرين، واعتبار زوجها بمثابة المسكين المتزوج من "وصيفة".


وأمام هذا الصدّ الاجتماعيّ الرافض للزواج المختلط، قال الشابّ رضا –ب (صحفي): "لن أتزوّج من بيضاء حتى أكون رجلا أمام نفسي، بالمعنى الاجتماعي للكلمة، ولكي لا أحسّ يوما بالنقص أمام زوجتي… أقول هذا من خلال معرفتي بالمجتمع التونسيّ الذي يرى أنّ الأسود غير لائق بالمرأة البيضاء، وغير مرادف لها مهما كان مستواه الثقافيّ والمعرفيّ والماديّ".


هذا الرأي يرجعه الدكتور مهدي المبروك إلى التنشئة الاجتماعية وإلى التربية على الخوف والرهاب من الآخر، في مجتمع ينظر إلى الآخر، المختلف في العرق، بدونية وتحقير ولا يرجع فشل العلاقات المختلطة إلا إلى الأسباب اللونية.


ملاك زوايدي فتاة سمراء ذات جمال وثقافة محترمين، ترى أنّ الشابّ الأبيض لا ينظر إلى الفتاة السمراء إلا من خلال عين الشهوة (جسد وجمال مختلفان)، ومن خلال الرغبة في التشكيل اللونيّ، وتقول في هذا الشأن : "منذ صغري كانت أمي توصيني بأن أحافظ على" قشرتي" ليقينها بأنّ الأبيض لا ينظر إلى السوداء إلا بنظرة الشهوة والنزوة العابرة، وللأسف الشديد وجدت أنّها محقّة في ذلك من خلال معايشتي للواقع".
ومن جهة مقابلة تقول شادية غ، وهي فتاة بيضاء أصيلة إحدى مدن الجنوب التونسي أنّ زواج البيضاء من أسود خاصّة في الجنوب التونسي، هو ضرب من المستحيل ومجلبة للعار لها ولأهلها، فلا تتزوّج من أسود إلا ذات السمعة السيّئة، ومن تقدم بها العمر، واليائسة من الزواج بأبيض.


ومع هذا فإنّ كلّ هذه العوائق والحواجز لم تمنع من وجود عديد التجارب الثنائية الناجحة التي آمنت بقيمة إنسانية ثابتة، وهي قيمة الحبّ التي تبقى قادرة على كسر كلّ القيود والحواجز المجتمعية البائسة.
وهنا فإنّ النخب والفاعلين الثقافيين مدعوّون للتعامل مع بقايا الثقافة التقليدية، من أجل تغييرها، حتى تبرز قيم المساواة الأنطولوجية بين الناس بعيدا عن دينهم أو لونهم أو عرقهم.

alawan

dimanche 13 septembre 2009

في ما بعد الحداثة

تختزل المحاولات اللي تهدد حداثتنا و اللي جعلتها تتسمى "ما بعد حداثة"في زوز محاولات: "الدمغجة" من الناحية النظرية و "العدمية" من الناحية العملية..تعتبر ها المرحلة هاذي وجه ظلامي للحداثة خاترها ما تمنش بالعقل و لا بالتقدم السياسي او الاجتماعي او انساني بعبارة اخرى ما تعتقدش في الحداثة بيدها...اذا كل حاجة عندها قيمة راهو حتى حاجة ما عندها قيمة ..العلم ماهو الا ميثيولوجيا كيما المثيولوجيات الكل و التقدم ماهو الا وهم و الديمقراطية الحافظة لحقوق الانسان ما تنجم تكون كان صورة مزيفة للمجتمع اللي يكرع من العبودية و السلطوية..
اش قعدلنا من الانوار ..و من التقدم و الحضارة اللي ديمة يبندروا عليهم؟؟
الواضح اللي التقدم ماهوش منقطع و ماهوش مضمون زادة..اذاكة علاش ديمة نتقاتلوا عليه (الانحطاط واجز في ها الحالة ) و ما نيش مسيبين جد بوه
الدمغجة كيما نعرفوها كلنا هي الخطاب "التتليفي" اللي تنجم تحسبولو الاهداف متاع الدنيا و الدين الكل عدى الكشف عن الحقيقة ...بكلو في قالب بعضو تتليفة ..و نجم نختزلوها في مقولة دوستيفسكية عندها محتوى نتشوي بالاساس

"Si dieu n'existe pas, il n'y a pas de vérités"

بالنسبة للمحاولة الاخرى اي "العدمية" هي كل خطاب يزعم انو بش يقلب الاخلاق بش ما نقولش يهدمها موش على خاترها نسبية (خاتر فما علوم نسبية و ماهوش سبب بش نرفضوها) اما على خاترها كيما يراها نيتشة كاذبة و مضرة نجمو نختزلوها في قولة كازاماروف

"Si dieu n'existe pas , tout est permis"

ها القولة العالمية تذكرنا بقولة عالمية مضحكة اكثر منها وهي

"Il est interdit d'interdire"

متاع ماي 1968و هي توحيلنا بالمرور من مرحلة الحرية الى مرحلة الاباحة و من الثورة الى الرغبة و من النسبية الى العدمية و هذا ما ينجم يهزنا كان للانحطاط و نولي في ها الحالة هوكش (كيما وصفتني وحدة من اصدقاء فريق المرح في الفايس بوك..قولش عليها تعرفني في العالم الواقعي )...بمعنى اخر لا فما لا قيم و لا واجبات مفروضة ..ما فما كان الشيخة و الجبن و المصالح و تصارع القوى ..
ها المحاولتين هذوما(الدمغجة و العدمية) فاق بيهم نيتشة و اقر بعدم صلاحيتهم اما ما حبش يدخل فيهم ياسر اما الواحد كي يشوف اثارو في اخر حياتو يلقى قولتو

"Rien est vrai , tout est permis "
اللي بش نحاول نفارع معاها
فيما يخص الجزء الاول من المقولة ...منطقيا كان ما فما حتى شي صحيح راهو قولة "ما فما حتى شي صحيح" ما هيش صحيحة ..الصيغة هنا تدمر روحها بروحها اما ما غير ما ترفض روحها (كان ما فما حتى شي صحيح ما عادش فما رفض اخر)...هذا يعلن نهاية العقل..ما عادش نجموا نخمموا ..كل شي واجز الامور كلها كيف كيف رغملي نعرفوا اللي الفكر العلمي او الفلسفي ما يتطورش ما دامهم ما اصطدموش بحاجة مستحيلة و هذا دليل على الموضوعية خاتر كان ما وصلناش لحقيقة مطلقة ما يعنيش اننا ما لازمناش نرفضوا الغلطات "اللي ينجموا يكون صحاح"
يعني الحقيقي ما عادش نجموا نتمكنوا منو كما يقول نيتشة

"Il n'y a pas de faits , il n'y a que des interprétations "
و حاجة اخرى نقاوها في ما وراء الخير و الشر

"qu'un jugement soit faux , ce n'est pas , à nos yeux , une objection contre ce jugement "


هذا اللي يخلينا ما نرفضوش الفلسفة النتشوية ...اما....الدمغجة تنتصر لانو الحقيقة بالنسبة لبرشة معاصرين ماهي الا "الوهم الاخير" اللي لازمنا نتحرروا منو ...الاخلاق نشكوا فيها و في مدى بقائها على قيد الحياة...بما انو حتى شي ما هو صحيح ..حتى حد ماهو مجرم و حتى حد ماهو بريء ..ماعادش عنا علاش نكذبوا الكذابين و الا نحاسبو القتلى ( خاتر ماهوش صحيح اللي هوما قتلى بما انو حتى شي ماهو صحيح )


فيما يخص الجزء الثاني من عبارة نيتشة يعتبر خطير جدا جدا على خاتر كان كل حاجة واجزة و مسموح بيها ..ما عادش نفرضوا على رواحنا حتى شي و الا تلومو عليه العباد الاخرين ..باسم شنوة بش نحاربو العنف و الظلم؟؟؟

هذا الكل نراه سقوط في حفرة العدمية بش نخليو الدنيا لبوكشطة و المتشددين بصفة عامة يرتعوا فيها كيما يحبوا
كان كل شي مسموح ..الارهاب زادة مسموح ..القمع البوليسي مسموح..التقعيد على الدبابز مسموح ...الواحد يكذب و الا يقول الحق كلو زي بعضو وهكة العدمية تلعب لعبة الدمغجة

كان جاء ما فماش حقيقة راهو ما فماش معارف .وكان ما فماش قيم و الا القيم موجودة و احنا ما عاطينهاش قيمة راهو لا فما لا حقوق الانسان و لا فما تطور سياسي و الا اجتماعي

ها المحاولات هذي تستوجب من الناس بش يتصداو من خلال استعمال العقلانية ضد الدمغجة و الانسانية ضد العدمية ...هوما زوز شرارات عملو بيهم الانوار في القرن 18..ماهوش صحيح انو حتى شي ماهو صحيح اما فازة انو ما فما حتى معرقة تعتبر حقيقة مطلقة تعتبر حاجة مقبولة و واضحة ..اما ما نحسبو انو الحاجة هي "معرفة" كان وقتلي نقاو فيها نسبة الحقيقة (نسبية او تاريخية او تقريبية) اللي فيها او نسبة الغلط اللي ترفضوا..اذاكة علاش المعرفة تتطور و التاريخ بورينا اللي ما تتقدم كان بالتعمق او بالمحاولة و استبعاد الاخطاء كيما يرى بوبر اللي ما فما تتطور كان بهزيمة اللا عقلانية ....ماهوش صحيح زادة انو كل شي مسموح اما هنا نجمو نحكيو على ارتباطنا احنا بش ما توليش فما اباحة لكل شي ..و وفائنا للانسانية ماهوش مربوط بالدين طبعا بقدر ماهو مربوط "بمورال"ههه

mardi 1 septembre 2009

le stoicisme

الرواقيّة مذهب فلسفي ازدهر حوالي القرن الرابع قبل الميلاد قعد حتى القرن الرابع الميلادي. بدأ في اليونان و مباعد امتد إلى روما. ويعتبر زينون مؤسس
ها الفلسفة .. اعتقد الفلاسفة الرواقيون أن لكل الناس إدراكً داخل أنفسهم، يربط كل واحد بكل الناس الآخرين وبالحق ـ الإله اللي يتحكم في العالم. أدى هذا الاعتقاد إلى قاعدة نظرية للكون، وهي فكرة أن الناس هم مواطنين متا ع العالم، وماهومش مواطني بلد واحد، و الّا منطقة معينة. النظرة هاذي خلاتهم يقولو إللى الإيمان بقانون طبيعي يعلو على القانون المدني ويعطي معيارًا تقوَّم به قوانين الإنسان. ورأى الرواقيون أن الناس يحققون أعظم خير لأنفسهم، ويبلغون السعادة باتباع الحق، وبتحرير أنفسهم من الانفعالات، وبالتركيز فقط على أشياء بوسعهم السيطرة عليها.
لقد كان للفلاسفة الرواقيين أكبر الأثر في القانون والأخلاق والنظرية السياسية. على أنهم وضعوا أيضًا نظريات مهمة في المنطق، والمعرفة، والفلسفة الطبيعية. ...ها الفلسفة هاذي تنجم تكون فلسفة متاع تعاطي مع الحياة ..عملية تنجم تطبقها في الحياة متاعك...ممكن نجموا ناخذو في السياق هذا قول برتراند فرجلي


« Pour les anciens la sagesse n’était pas une chose abstraite, mais une pratique. Une pratique de la vie belle et bonne.»

اذاكة علاش خذيتلكم احسن مقولات عجبوني متاع الرواقيين

La vie est pièce de théâtre : ce qui compte, ce n'est pas qu'elle dure longtemps, mais qu'elle soit bien jouée. Seneque

C'est un homme sage celui qui ne regrette pas ce qu'il n'a pas mais se réjouit de ce qu'il possède.EPICTETE

La conscience d'avoir bien agi est une récompense en soi. Seneque

« Personne ne pourra plus exercer une contrainte sur toi, personne ne pourra plus te forcer, tu ne fera plus de reproche à personne, tu n’accuseras plus personne, tu ne fera plus aucune chose contre ta volonté, personne ne pourra te nuire. » EPICTETE

" Ce qui trouble les hommes, ce ne sont pas les choses, mais les jugements qu'ils portent sur les choses."EPICTETE


Nous appréhendons davantage l'opinion de nos voisins sur nous-mêmes que la nôtre propre. Marc Aurele

"La meilleure façon de se défendre est de ne pas imiter l'offenseur" Marc Aurele

Il ne faut pas lier un navire à une seule ancre, ni une vie à un seul espoir".EPICTETE

Le principe de tous les maux pour l'homme, de la bassesse, de la lâcheté, ce n'est pas la mort, mais plutôt la crainte de la mort.EPICTETE

dimanche 30 août 2009

مقولات نيتشوية

انّه لا ينبغي على الانسان العارف ان يحب اعدائه فحسب بل عليه كذلك ان يكون قادرا على كره اصدقائه .

*انّ الدعوة الى العفّة تحريض عمومي على معاكسة الطبيعة..و كلّ تحقير للحياة الجنسيّة و كل تدنيس لها بفكرة "الدنس" هي الجريمة بعينها في حق الحياة..الخطيئة الحقيقية في حق الروح القدس للحياة.

*انا لا اقرأ باسكال بل احبه كنموذج مفيد لمن ذهب ضحية المسيحية بقتل نفسه جسديا في البداية ثم روحيا فيما بعد.

*لعلي ايضا احسد ستاندال؟؟ فقد سبقني الى اجمل نكتة الحادية كان من الممكن ان اكون انا قائلها "ان العذر الوحيد لله هو كونه غير موجود"..لقد قلت بدوري في موضع ما: ماهو اكبر اعتراض على الوجود الى حد الان ؟ الله...

*ليس بالعداوة يمكن التغلب على العداوة , بل بالصداقة يؤتى على العداوة
*ان القول بضرورة الاعتقاد بان كل شيء مسيّر بيد حكيمة و ان كتابا محددا , الانجيل,قادر على ان يمنح طمأنينة نهائية بشأن التسيير الاهي و الحكمة الربانية , يعني مترجما الى لغة الواقع, ارادة طمس الحقيقة التي تشهد بواقع معاكس يبعث على الشفقة, الا وهو ان الانسانية ظلت الى حد اليوم مسيّرة بأسوأ ما يوجد من الايدي و محكومة من قبل الخاسرين و المحتالين المتعطشين للانتقام و "القديسيين" المزعومين, اولائك المفترين على الحياة و الانسان

lundi 17 août 2009

التعليم البديل

اولت الحركة الاسلامية التونسية "الاخوانجية" اهمية كبيرة للتربية بداية من اتباعها و مناهج تكوينهم وصولا للتفكير في تغيير مضامين برامج التعليم بالمدرسة التونسية ..و حسب ما فهمت انا كيما دربت الحركة اتباعها وفق نمط فكري وحيد بش يخرجو في الاخر صبة وحدة من الناحية الفكرية و السلوكية بدون ما يش ما يخرجش على العادة و ما يطرشقش اي حكاية جديدة و يقعد نسخة عن اخوانو حبت تكون الاجيال القادمة عندها نفس "البروفيل" متاع الانسان اللي ما يرى كان من زاوية وحدة و ما عندوش الحق يلعب منّا و الا منّا..غير انو ها التكوين متاع حشو الادمغة اللي تطمحلوا الحركة ما شملش الناس الكل خاتر فما عباد قراو من برامج متطورة و نهلوا من مشارب فكرية متعددة ساهمت في تكوين الحس النقدي عندهم ..ها النسبة من طلبة العلم ما عجبوش الخوانجية اللي هوما بدورهم بداو يفكروا في تغيير روح المدرسة التونسية و كانت مادة الفلسفة اول هدف عندهم خاتر من المعلوم انهم طالبو بتحويرها و مراجعتها بطريقة تفقدها ماهو جوهري فيها..ها الملاحظات هاذي نلمسوها من خلال مقالات راشد الغنوشي في مجلة "المعرفة" الناطقة بعصارة افكار الاسلامين التوانسة..المقالات اسمها "برامج الفلسفة و جيل الضياع"و مقال اخر يعرف "الفلسفة تدمير و تخريب" و يقول فيه "ان درس الفلسفة ليس عديم الفائدة في علاج ما نعانيه من مشكلات فحسب بل عنصر تخريب و تدمير و تشتيت في ميدان النفس و المجتمع ..و هذا هو الحال الذي نحن عليه الان"..يعني سيادتهم يراو في الفلسفة فساد في المجتمع في الوقت اللي الكلنا نعرفوا اللي ها المادة تربي الانسان على التسامح و تساعدو على فهم انو رغم خصوصياتو التراثية يقعد ديمة قريب للانسان في اي بلاصة من بلايص العالم لاشتراكو معاه في الانسانية موش على المستوى البيولوجي فقط بل في جملة من القيم و المثل باعتبار الفلسفة تجمع البعد الانساني العام و البعد التراثي الخاص اللي من خلالو نفهموا الكون و نحسوا بقربنا للمجتمع و للاخرين و كلها اسباب خلات الاسلاميين يراو فيها "تهود و تنصر جيل ابنائنا " و جعلهم يشيخوها كلام باااهي خلال الحملات المسجدية و اثناء خطب الجمعة ..الادهى و الامر انهم ما يحكيوش على الفلسفة عامة اما حتى على الفلسفة الاسلامية اللي يقول عليها الغنوشي "اما عن دروس الفلسفة المدعوة اسلامية فهي حتما مهزلة المهازل ..ماذا يهمنا ان نعرف موقف المعتزلة من صفات الله و موقف ابن رشد من الكون هل هو قديم ام محدث و رأي ابن سينا في النفس و خلودها و موقف الاشعري في الكسب و القضاء و القدر و قضية هل القران قديم ام محدث ..الم ياتي الاسلام ليقدم حلولا عملية" ..الكلام كيما هذا يدل على انو زميم الاسلاميين التوانسة يستثني كل حق للجدل الفكري و كل تخديم مخ لفهم قضية من قضايا الوجود ..كلها امور مرفوضة خاتر الاسلام جاء بحلول عملية و ها الحلول ما يعرفها كان الغنوشي و هو يرشح نفسو بش يدل الناس عليها اللي لازمهم يكونوا مستسلمين ليه بما انو الامير ممثل الاه في الارض..

التغيير في المدرسة التونسية ما اقتصرش على التغيير في مادة الفلسفة بل تجاوزها لمادة العربية من خلال محو كل دعوة متفتحة للاقتباس عن الغرب و اعادة البناء الحضاري في العالم الاسلامي خاترهم قوم منحل ..الشي كيما هكة ما نستغربوهش من عند الخوانجية اللي اتهموا مجتمعنا التونسي المسلم بالكفر و دعاو اتباعهم بش ينفصلو عليه و يتجنبوا التاثير بيه ..يعني كيفاش كان ناسهم و اماليهم ما شجعوش على التعامل معاهم كيفاش نحبوهم يشجعوا على التفاعل مع البرانية؟؟؟

صلاح الدين الجورشي يقول في مجلة المعرفة اللي "رفع شعار الالتحاق بركب الحضارة انما هو تعميق للتخلف ووسيلة للانتحار " و يضيف انو "الشلل لا يكمن في قلة المال و لا قلة الرجال و لكنه كامن في جرثومة تسمى الالتحاق بركب الحضارة" و يقول في موقع اخر متهجما على طه حسين زعيم تيار التلاقح مع الغرب"عجبا من العقل التي استوت فيه الاضداد" ردا على كتاب "مستقبل الثقافة في مصر"و يقول فيه "ان نسير في العلم الاسلامي سيرة الاوروبيين و نسلك طريقهم لنكون لهم اندادا و نكون لهم شركاء في الحضارة" و ردا على دعوة طه حسين لتقليد الغرب في النظام الديمقراطي ورد في مجلة المعرفة "كنا نظن ان الديمقراطية ولدت في اثينا و قبرت هناك فما هالنا الاو الديمقراطية بطاقة انتخاب و صناديق اقتراع يتلهى بها" الاحرار" في كل مكان" ها العداوة هاذي جاية من رفضالخوانجية لنظرية طه حسين حول الخلافة و العلاقة بين الدين و السياسة اللي اكدها طه حسين في نفس الكتاب "ان المسلمين قد فطنوا منذ عهد بعيد الى اصل من اصول الحياة الحديثة هو ان السياسة شيء و الدين شيىء اخر" و كالعادة نقاو الرد في "المعرفة " " الا تعرفون من الدكتور طه حسين انه ليس صاحب النظارات السوداء و الجبهة العريضة انه كل شخص تربى في المحاضن الاوروبية مع اكياس من الشهائد و الاوسمة و هؤلاء حملة اكياس الثقافة و العلم هم حملة الحلول المجانية المستوردة التي توهم بالغنى و افضل بدونها الفقر "
و هكة يقع الرد على طه حسين بهجوم شخصي رخيص يذكرني بفازة ما نعرفش فين ريتها ها الايامات ...من الاهداف اللي يرصد فيها التوجه الاسلامي التونسي في السنوات 70-80 هي تضييق دائرة الكتب و هاذا نلمسوه من خلال انحصار متزايد للكتب باستثناء الكتب الدينية متاع عذاب القبر و الحبة السوداء و سحر هاروت و ماروت و تعلم الجنس في سبع ايام اما الكتب الاخرى فقد كانت محاصرة و مجتمعنا التونسيعندو شعور فعلي بانو التنظيم الاخواني يعمد الى افراغ السوق من المؤلفات النيرة و الافكار النقدية و دليلنا "البوكينيست" اللي عندهم فكرة على الهجوم اللي يقع على المعرض السنوي للكتاب من طرف التنظيم الاسلامي بش يقتنيو الكتب غير الصالحة و يدمروها الحكاية كيما هكة ترجع بينا لحادثة وقعت في مصر يوم 25 نوفمبر 1947 تحت اعداد الاخوان اللي اتجهوا نحو المكتبات و هاجموهم الكل لاتلاف الاثار الاسلامية و كيما يقول الفرنساوي "الشاهية تتحل مع الماكلة" النهي شمل كتب طه حسين و قاسم امين و الكواكبي و العباد اللي اختارت طريق نهضوي اخر غير الارهاب ..صلاح الدين الجورشي يعترف انو تعقب احد الكتب اللي مازلت كي صدر و يقدم حقائق عن سيرة حسن البنا و مواقفوا اللي تنجم تزعزع عقيدة الاتباع و ايمانه بتنظيمهم ..المهم هو ان لا تعرض عن الحركة الاخوانية كتب عندها سمة نقدية عن حركة الاخوان

حاصيلو زايد..ديمة السياسة تقعد لعبة قذرة.

jeudi 13 août 2009

هذا هو الله كما اتصوره

كانوا كلهم يتحدثون عن الله كشرطيّ..
يأخذ الناس الى الحبس ..
و يشنقهم بطريقة غامضة ..
اما انا فقد كان الله صديقي..
كنت اتصوره بستانيا لديه حديقة كبيرة..
مفتوحة ليلا نهارا لكل المواطنين في العالم..
كان في الحديقة اشجار تنظم الشعر في الليل ...
وتأخذ قيلولة في النهار ...
وكان فيها عصافير تمتهن التأليف المسرحي..
و كان الغروب فنانا هوايته التصوير بالالوان الزيتية...
وكان في الحديقة اراجيح للاطفال...
وقطارات كهربائية تاخذ الاولاد الى محطة القمر و تعيدهم
و في يد كل واحد منهم تفاحة حمراء مستديرة كوجه القمر ..
وكانت فيها بحيرات ذهبية المياه ..
يغطس الصغار في ضفتها اليمنى
و يخرجون من الضفة الثانية
و قد اصبحوا سنابل قمح
و كان فيها مقاعد من خشب الورد..محجوزة لكل عشاق العالم ..يدخلون فيها متى يشاؤون..و يمارسون الحب متى يشاؤون..
دون ان يسألهم احد على اسمائهم او عن جوازات سفرهم او عن طائفتهم....
هكذا كنت اتصور صديقي الله..بستانيا قزحي العينين..اشيب الصدغين ..يلبس دشداشة بيضاء..ويجلس تحت شجرة ياسمين ظليلة و كلما جاءه عاشق..قدم اليه ياسمينة ..وقال له
(ادخل ياولدي...
ادخل ياولدي..
فليس لدينا هنا تذاكر دخول ..
فبالحب وحده..
تدخلون جنتي..
وبالحب وحده..
كلكم رعيتي)..
هذا هو الله كما اتصوره..
وهذا هو الله الذي اناجيه و اناديه و احبه..
فلماذا يصرون على ادخاله في بازار السياسة المحلية؟؟؟
لماذا يريدون ان يجروه الى هذه الارض الصمغية اللزجة المتحركة الرمال؟؟
لماذا يريدون تلويث يديه الناصعتين الطاهرتين بفحم السياسة و هبابها؟؟؟
لماذا يريدون ان يدخلوه في تجمعاتهم..وتنظيماتهم..وميليشياتهم..وتشكيلاتهم السرية و يصرون على اعطاءه البطاقة الحزبية؟؟؟
لماذا يتكلمون باسمه؟؟
ويتسلحون باسمه؟؟
وينصبون المتاريس باسمه؟؟
ويخطفون الناس باسمه؟؟
ويقتلون باسمه؟؟
هل يمكنني ان ادافع لمدة خمس دقائق..خمس دقائق فقط..عن هذا الذي يتفرج عليهم من نافذته السماوية..وهم يبيعون و يشترون و يغشون و يحتالون..ويدعون انهم وكلاؤه القانونيون بموجب وكالة رسمية؟؟؟؟


نزار قباني